تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبخاري رحمه الله في كتابه جزء القراءة خلف الإمام أشار إلى أن الأحاديث الواردة في الرفع عند السجود وعند الرفع منه أنها ضعيفة ، فإذا كان كذلك وابن عمر رضي الله تعالى عنهما وكذلك أيضاً حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يفعل ذلك عند السجود يدل على أنه غير مشروع .

ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه..................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ وما ورد عن بعض الصحابة في الرفع نقول ظاهر السنة عدم شرعية ذلك .

فالصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله وهو قول أكثر أهل العلم وأنه لا يشرع الرفع عند الخفض وكذلك أيضاً عند الرفع منه .

" ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه " يجب السجود على الأعضاء السبعة ودليل ذلك حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أمرت أن أسجد على سبعة أعظم اليدين والركبتين وأطراف القدمين والجبهة والأنف "

وقوله : يضع ركبتيه يؤخذ من كلام المؤلف أنه لا يبدأ باليدين عند السجود وإنما يضع ركبتيه وهذه المسألة فيها خلاف كثير بين أهل العلم رحمهم الله وألف فيها مؤلفات مستقلة ، هل يبدأ بركبتيه أو يبدأ بيديه ؟

فجمهور أهل العلم أنه يبدأ بركبتيه .

والرأي الثاني : رأي الإمام مالك رحمه الله أنه يبدأ بيديه .

الجمهور استدلوا بحديث وائل بن حجر في السنن : وإذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه .

والإمام مالك رحمه الله استدل بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أيضاً في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" وليضع يديه قبل ركبتيه ولا يبرك كما يبرك البعير "

وقالوا أيضاً بأنه ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وضع اليدين قبل الركبتين في صحيح البخاري .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٢٢