إذا رفع رأسه من الركوع كما تقدم يرفع يديه وهذا هو الموضع الثالث التي ترفع فيها الأيدي ، وتقدم دليل ذلك حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما .
وأين يضع يديه بعد الركوع ؟
المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله : أنه مخير إما أن يرسلهما من على جنبيه أو أنه يضع اليمنى على اليسرى .
والرأي الثاني : أنه يرسلهما ولا يضع .
والرأي الثالث : أنه يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة .
ودليل ذلك حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهم أنه قال : كان الناس يأمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة .
وهذا يشمل جميع الصلاة إلا ما ورد مستثنى ، مثلاً في الجلوس ورد الاستثناء في السجود ورد الاستثناء الركوع ورد الاستثناء يبقى القيام .
فالصواب في هذه المسألة : أنه يضع يده اليمنى على اليسرى ، هذا الصواب .
ثم يخر مكبراً ساجداً....................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ " ثم يخر مكبراً ساجداً " وقوله ثم يخر مكبراً يؤخذ من هذا أنه لا يرفع يديه وهذا كما سلف لنا قول أكثر أهل العلم أنه لا يرفع يديه عند السجود وعند الرفع من السجود .
فجمهور أهل العلم على أنه لا يرفع يديه ، ودليلهم على ذلك حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في ثلاث مواضع ، قال : وكان لا يفعل ذلك عند السجود .
فقوله وكان لا يفعل ذلك عند السجود هذا يدل على أن رفع الأيدي عند السجود أنه غير مشروع .
والرأي الثاني : أنه يرفع وهذا ذهب إليه طائفة من السلف أنه يرفع عند الهوي للسجود وعند الرفع من السجود .
واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع عند كل خفض ورفع . لكنه ضعيف
وكذلك أيضاً استدلوا بحديث مالك بن الحويرث وهذا أيضاً فيه ضعف .