واستدلوا على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد " قال فقولوا ربنا ولك الحمد ما قال فقولوا سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد .
والرأي الثاني : وإليه ذهب الشافعي إلى أن المأموم يجمع بين التسميع والتحميد .
وقالوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع وقد قال عليه الصلاة والسلام :" صلوا كما رأيتموني أصلي "
وما دام أن النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين التسميع والتحميد وقال :" صلوا كما رأيتموني أصلي " هذا يدل على أنه يجمع بينهما .
والأقرب في هذه المسألة والله أعلم : ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد .
" وإذا قاما ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد " التحميد ورد له أربع صيغ :
......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ الصيغة الأولى : أن يقول : اللهم ربنا ولك الحمد ، يجمع بين اللهم والرب .
والصيغة الثانية : التجريد : أن يجرد التحميد من اللهم والرب .
والصيغة الثالثة : أن يقتصر على اللهم .
والرابعة : أن يقتصر على الواو .
هذه واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يأتي بهذا تارة وبهذا تارة .
أيضاً الواجب : قول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد .
هذه المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنها من واجبات الصلاة ، خلافاً لجمهور أهل العلم كما سيأتي بيانه إن شاء الله .
كذلك أيضاً القيام بعد الركوع له أذكار ينبغي المصلي وخصوصاً طالب العلم أن يحفظها فمما ورد : اللهم ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه .
ومما ورد : ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد وحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد .