تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلاف في هذا سهل وسمي بهذا الاسم لكثرة الفصل فيه وقصر الآيات ، ويدل على اعتبار المفصل حديث سليمان بن اليسار قال كان فلان يصلي بنا وكان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف العصر ويقرأ بالفجر بطوال المفصل وفي المغرب بقصاره وفي العشاء بأواسطه .

فقال أبو هريرة : ما صليت خلف أحد أشبه بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم من هذا .

وقوله بطوال المفصل بقصار المفصل بأواسط المفصل هذا دليل بما ذكره العلماء رحمهم الله .

وطوال المفصل إلى سورة النمل ، وأواسط المفصل إلى سورة الضحى ، ثم بعد ذلك قصار المفصل إلى آخر القرآن .

وفي المغرب من قصاره..................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ فيستحب في الصبح أن يقرأ من طوال المفصل ودليله ما ذكرنا من حديث سليمان بن اليسار قال كان فلان ... إلى أن قال وكان يقرأ في الصبح بطوال المفصل .

وأيضاً النبي عليه الصلاة والسلام قرأ بالطور في الفجر وكان يقرأ بالواقعة ونحوها من السور وقرأ بـ" ق والقرآن المجيد "

وكذلك أيضاً قرأ مرة بالروم وبـ يس والصافات وشرع بسورة المؤمنون حتى جاء إلى ذكر موسى وهارون فأدركته سعلة فركع ... إلى آخره .

ومن حديث أبي برزة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ما بين الستين إلى المائة . وحديث رافع بن خديج ومحمود بن نبيل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر والإسفار حمله الطحاوي رحمه الله تعالى على الإطالة بالقراءة ، يدخل بالصلاة بغلس ويطيل .

فيكون هدي الإنسان في الغالب أنه يطيل القرأة في صلاة الفجر ولا بأس أن يقصر في بعض الأحيان وخصوصاً إذا كان هناك عذر ، فالنبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالتكوير " إذا الشمس كورت " كما في صحيح مسلم وقرأ بالزلزلة في الركعتين وقرأ في السفر بالمعوذتين ، فنقول هذا لا بأس في بعض الأحيان .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨١١