تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" أعادها غير مأموم " أما المأموم المذهب لا يلزمه أن يعيد لأنهم يرون أن قراءة الفاتحة في حقه حكمها الاستحباب .

هم يقولون بأنها مستحبة سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية سواء كانت الصلاة فرضاً أو نفلاً لا يرون أنها واجبة .

والصواب في ذلك : التفصيل وأنه يجب عليه أن يقرأ في ما يسر به إمامه من الركعات لأن ما يجهر به إمامه فيظهر أنه ما يجب عليه .

" ثم يقول آمين جهراً في جهرية " ثم يقول الضمير هنا يعود على كل مصلي ، كل مصلي يشرع له أن يؤمن يقول آمين ، والتأمين تحته مسائل :

المسألة الأولى : ما معنى قول آمين ؟

اسم فعل بمعنى اللهم استجب .

المسألة الثانية : حكم التأمين ؟

جمهور أهل العلم على أنه سنة .

.......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ والرأي الثاني : رأي ابن حزم رحمه الله أنه فرض للأمر به " إذا أمّن الإمام فأمنوا " وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب .

والصواب في ذلك : أنه سنة وأنه ليس واجباً لقول النبي عليه الصلاة والسلام :" إذا أمّن الإمام " فالإمام لمن يرد عليه أمر وإذا كان ذلك لم يجب على الإمام فإنه لا يجب على المأموم ولأن التأمين هذا خارج عن الفاتحة وليس من الفاتحة .

فالصواب في ذلك : ما ذهب إليه جمهور أهل العلم وأنه سنة .

المسألة الثالثة : من الذي يؤمن ؟

هذا أيضاً موضع خلاف .

فالرأي الأول : أن الذي يؤمن الجميع الإمام والمأموم وكذلك أيضاً المنفرد .

والرأي الثاني : أن الذي يؤمن هو المأموم دون الإمام ، الإمام لا يؤمّن ، واستدلوا بظاهر " إذا أمّن الإمام فأمنوا "

والصواب في ذلك : أن الجميع يؤمنون ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام :" فإن الإمام يؤمن والملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه "

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٠٨