تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ثم يقرأ الفاتحة " يعني يقرأ سورة الفاتحة ، والفاتحة هذا اسم من أسماء هذه السورة العظيمة ، وسميت فاتحة لأنه يفتتح بكتابتها في المصحف وبقراءتها في الصلاة ، والفاتحة ركن من أركان الصلاة ، ويدل لذلك حديث عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "

وهل هي ركن في حق المأموم والإمام والمنفرد أو أنها ركن فقط في حق الإمام والمنفرد ؟

هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله ، أما الإمام فهي ركن في حقه في كل ركعة وكذلك أيضاً المنفرد ركن في حقه في كل ركعة ، وأما بالنسبة للمأموم فهذا يأتينا كلام أهل العلم رحمهم الله في صلاة الجماعة وأن الصواب بالنسبة للمأموم أنها ركن في حقه في كل ركعة فيما يسر به الإمام أما ما يجهر به الإمام فإن الإمام يتحملها ، هذا أقرب الأقوال .

مرتبة مرتلة متوالية فإن قطعها بذكر أو بسكوت غير مشروع وطال أو ترك منها تشديدة أو حرفاً أعادها غير مأموم.................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ " مرتبة " لابد أن يقرأها وهي مرتبة فلو قرأها منكسة لم تصح صلاته لأنه يخالف نظم القرآن ، نظم القرآن قراءتها مرتبة ، وترتيب الآيات توقيفي عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ترتيب السور ، فترتيب السور منه ما هو توقيفي عن النبي عليه الصلاة والسلام ومنه ما هو اجتهادي عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم .

" مرتلة " يعني يندب أن يقرأها مرتلة ، بمعنى أنه يتمهل في قراءتها ويقف عند كل آية لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته يقف عند كل آية وكذلك أيضاً يكره الإفراط في التشديد والمد ... إلى آخره .

" متوالية " يعني مرتبة وكذلك أيضاً يقرأ الآيات وهي متوالية فلا يفصل بين قراءة الآيات بفاصل طويل عرفاً .

" فإن قطعها بذكر أو بسكوت غير مشروع وطال أو ترك منها تشديدة أو حرفاً أعادها غير مأموم " هذه أقسام فيما إذا فصل بين قراءة آيات الفاتحة :

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٨٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٨٠٦