وعند الشافعي : يرى أنها آية من كتاب الله عز وجل .
والصواب في ذلك : أنها ليست آية ، ويدل لهذا حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه فيما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه :" قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال : الحمد لله رب العالمين ، قال الله : حمدني عبدي " ولم يقل فإذا قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، فدل ذلك على أن البسملة ليست آية لكن البسملة تحقيق الكلام فيها نقول بأن البسملة لها ثلاث حالات :
الحالة الأولى : أنه بالإجماع أنها جزء من آية في سورة النمل .
وثانياً بالإجماع أنه لا يأتى بها بين سورتي الأنفال وبرآءة لا يشرع الإتيان بها .
وثالثاً : ما عدا هذا ... إلى آخره .
الصواب : أنها آية مستقلة يأتى بها لافتتاح السور .
المبحث الثاني فيما يتعلق بالبسملة : هل يجهر بها أو يسر ؟
أيضاً الجمهور على أنه يسر بها واستدلوا بما تقدم من حديث أنس .
والرأي الثاني : رأي الشافعي أنه يجهر بها لأن الشافعي يرى أنها آية من الفاتحة ، وأيضاً ورد الجهر كما في حديث أم سلمة وحديث أبي هريرة ... إلى آخره .
ثم يقرأ الفاتحة.............................................................................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ وألف في هذا مؤلفات مستقلة فالدار قطني رحمه الله له مؤلف في هذا .
والأقرب في هذا : أنه لا يجهر بها ، نقول الغالب على أن الإنسان لا يجهر بالبسملة لكن لو جهر بها في بعض الأحيان نقول هذا لا بأس به يكون فيه جمع بين ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : أنه إذا جهر بها للمصلحة كالتأليف فإن هذا حسن .