أما الذين قالوا بمشروعية الاستفتاح فالأدلة على هذا كثيرة كحديث عائشة وحديث ابن عباس وحديث علي وحديث أبي سعيد ... إلى آخره في استفتاحات الصلاة .
والشيخ ابن تيمية رحمه الله له رسالة في الاستفتاحات الواردة في الصلاة .
" فيقول سبحانك " التسبيح هو التنزيه والله عز وجل ينزه عن ثلاثة أشياء عن صفات النقص وعن النقص في كماله وعن مشابهة المخلوقين .
" اللهم " يعني معناها يا الله حذفت ياء النداء وعوض عنها الميم وأخرت الميم تيمناً وتبركاً بالبداءة باسم الله عز وجل .
" وبحمدك " يعني سبحتك بحمدك .
" وتبارك اسمك " يعني كثرت بركاته .
" وتعالى جدك " أي ارتفع قدرك وعظم .
" ولا إله غيرك " لا معبود بحق إلا الله عز وجل .
.......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ هذا الاستفتاح الذي ذكره المؤلف رحمه الله هو ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله .
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد وجوه ترجيح الإمام أحمد رحمه الله لهذا الاستفتاح من عشرة أوجه .
والرأي الثاني : رأي الشافعي ، الشافعي يختار حديث أبي هريرة : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد .
وكما أسلفنا أن القاعدة عند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ﴿ أن العبادات الواردة على وجوه متنوعة يشرع أن يأتي بهذا تارة وبهذا تارة ﴾ وعلى هذا نقول يغير وينوع تارة يأتي بهذا الاستفتاح وتارة يأتي بهذا الاستفتاح .
وهناك استفتاحات أخرى غير هذين الحديثين مثلاً استفتاح علي : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ... إلى آخره .
استفتاح عائشة : اللهم رب جبرائيل واسرافيل وميكائيل ... إلى آخره .