كلام أبي حنيفة قريب أو نقول بأن الجهر في مواضعه والإسرار في مواضعه كما ذهب إليه أكثر أهل العلم أنه ليس واجباً لكن كون الإنسان يخالف السنة بحيث أنه يجهر في مواضع الإسرار ويسر في مواضع الجهر كثيراً أو يداوم على هذا نقول هذا لا يجوز وهذا بدعة ، فإما أن نقول كما ذكر أبو حنيفة رحمه الله أنه واجب أو نقول أن في هذا تفصيلاً وأن الأصل أنه يسر في مواضع الإسرار ويجهر في مواضع الجهر ، لكن لو أنه خالف في بعض الأحيان فنقول هذا خلاف السنة ... إلى آخره ، ولا يكون ترك واجباً .
وغيره نفسه ثم يقبض كوع يسراه.............................................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ " وغيره نفسه " يعني غير الإمام وهو المنفرد والمأموم يسمع نفسه ، وعلى هذا لو أنه كبر في قلبه هل يجزئه ذلك أو لا يجزئه ؟
نقول لا يجزئه لأن عمل القلب لا يعتبر فعلاً للجارحة ، يعني عمل القلب ليس عملاً للجارحة ويدل لهذا قول النبي عليه الصلاة والسلام :" إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل " فقال تتكلم أو تعمل وقال حديث النفس فدل ذلك على وجود الفرق .
عندنا التكبير بالقلب والتسبيح بالقلب هذا لا يكفي ، وما الذي يكفي ويجزئ ؟
قال المؤلف رحمه الله : أن يسمع نفسه بحيث أن يجهر جهراً خفيفاً بحيث أنه يسمع وهذا هو المشهور من المذهب .
والرأي الثاني : اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأن إسماع النفس ليس واجباً ويكفي أن يحرك لسانه بالقراءة والتكبير ، وهذا القول هو الصواب ودليل ذلك : الطلاق فلو حرك لسانه بالطلاق يقولون يقع عليه الطلاق وكذلك أيضاً هنا .
" ثم يقبض كوع يسراه " يقبض كوع يسراه وهذه الصفة الأولى ، قد ورد للكفين ثلاث صفات :
الصفة الأولى : القبض كما ذكر المؤلف رحمه الله يقبض كوع يسراه بكف يمناه .
الصفة الثانية : الوضع ، يعني أن يضع كفه اليمنى على كفه اليسرى .