تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صورة هذه المسألة : أن يتخلف الإمام الراتب لعذر ثم بعد ذلك يزول عذره ثم يأتي والناس يصلون فله أن يتقدم والإمام الخليفة يتأخر يكون مأتماً والإمام الراتب يكون إماماً فإن هذا جائز .

ودليله قصة أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم تخلف لعذر المرض ثم بعد ذلك وجد نشاطاً فجاء وصلى بالناس أكمل بالناس أبو بكر رجع من كونه إماماً إلى كونه مؤتماً مأموماً .

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن الإمام الراتب له أن يتقدم سواء فاته ركعة أو أكثر أو لم يفته شيء ، يعني مطلقاً له أن يتقدم ، هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .

والرأي الثاني : أنه يتقدم بشرط ألا يفته ركعة فإن فاته ركعة ليس له ذلك ، لماذا ؟

لأنه يكون فيه تشويش وأيضاً السنة النبي عليه الصلاة والسلام في قصة أبي بكر لم يفته شيء لكن لما تخلف النبي صلى الله عليه وسلم تأخر هو والمغيرة بن شعبة في غزوة تبوك وقدم الصحابة رضي الله تعالى عنهم عبد الرحمن بن عوف وصلى بهم عبد الرحمن وفات النبي صلى الله عليه وسلم ركعة ومع ذلك لم يتقدم النبي صلى الله عليه وسلم .

.......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ فنقول الصواب في هذه المسألة : أنه يتقدم الإمام الراتب بشرط أن لا يفوته ركعة فأكثر فإن كان فاته ركعة فأكثر ليس له أن يتقدم .

أولاً : للسنة كما ذكرنا النبي صلى الله عليه وسلم ما تقدم فاته ركعة هو والمغيرة وأتم قام مسبوق أتم ولم يتقدم وإئتم بعبد الرحمن بن عوف .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٧٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٧٩٠