ومثال ذلك : أن يسبقه الحدث أثناء الصلاة ، إنسان يصلي بالناس ثم أحدث ، أو أن يبني صلاته على حدث : إنسان يظن أنه متوضأ فإذا هو ليس بمتوضأ .
فالمذهب : أن صلاة المأموم تبطل بصلاة الإمام ، فإذا بطلت صلاة الإمام بطلت صلاة المأموم والاستخلاف هذا ماذهب إليه الحنابلة لأنهم يرون الإرتباط بين صلاة الإمام وصلاة المأموم ووجوب الإقتداء .... إلى آخره .
والرأي الثاني : أنه لا تبطل وهذا مذهب الشافعية لا تبطل صلاة المأموم بصلاة الإمام ، وهذا القول هو الصواب .
وأنه إذا بطلت صلاة الإمام لا نقول ببطلان صلاة المأموم بل يستخلف الإمام ، أو أن المأمومين يستخلفون أو أنهم يتمونها فرادى .
ولإمام أن يستخلف لمرض و لحصر عن واجب........................................ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أما القول بأنها تبطل نقول هذا غير صواب لأنه لا إرتباط فيما يتعلق بالبطلان بين صلاة الإمام وصلاة المأموم ، فإذا بطلت صلاة الإمام فلا يلزم بذلك أن تبطل صلاة المأموم لأن صلاة المأموم تامة بشروطها وإنتافاء موانعها ... إلى آخره .
ويدل لهذا حديث أبي هريرة في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فلكم وعليهم .
ويدل على هذا : أنهم يقولون هم بأنفسهم يقولون : لو أن الإمام صلى بالناس ولم يعلم بالحدث إلى بعد نهاية الصلاة فإن صلاته باطلة وصلاة المأمومين صحيحة ، يعني هو الآن صلى كل الصلاة وهو محدث وع ذلك يقولون صلاتهم صحيحة ، فإذا صلى بهم ركعة فمن باب أولى نقول بأن صلاتهم صحيحة .
وأيضاً يدل لذلك قصة عمر رضي الله تعالى عنه فإن عمر لما طعن استخلف عبدالرحمن بن عوف ، ولهذا قال المؤلف :