والدليل على ذلك : قصة أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم تخلف عن صلاة الجماعة لمرضه ثم بعد ذلك صلى أبو بكر ثم وجد النبي صلى الله عليه وسلم نشاطاً فخرج وصلى بالناس وتخلف أبو بكر من كونه إماماً إلى كونه مأتماً وهذا دليل على أنه جائز ولا بأس به .
هذا القسم الرابع .
" وتبطل إن انفرد بلا عذر يبيح ترك جماعة " هذا القسم الخامس : أن ينتقل من الائتمام إلى الانفراد ، إنسان يصلي مؤتماً مع جماعة ثم انتقل من الائتمام إلى الانفراد ، هو اللآن أحرم مؤتماً مع الناس ثم بعد ذلك انتقل إلى الانفراد ترك الناس وصلى وحده ،
......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ هذا يصح لكن اشترط له المؤلف رحمه الله قال : بلا عذر يبيح ترك جماعة ، يعني إن كان هذا المؤتم معذوراً عذراً يبيح أن يترك الجماعة يجوز له ذلك وإلا فإنه لا يجوز .
مثلاً مريض يشق عليه أن يستمر مع الإمام فإن خفف الصلاة وخرج أو أن الإمام أطال الصلاة كما في قصة معاذ رضي الله تعالى عنه لما أطال في الصلاة وانفرد الأعرابي ... إلى آخره .
فالقسم هذا يصح بشرط أن يكون هناك عذر يبيح التخلف عن صلاة الجماعة .
فإذا كان هناك عذر يبيح التخلف عن صلاة الجماعة فنقول بأن هذا جائز ولا بأس به
ودليل ذلك قصة معاذ .
ويفهم من كلام المؤلف إذا لم يكن معذوراً هل له ذلك أو ليس له ذلك ؟
نقول ليس له ذلك لأنه يجب عليه أن يأتم بالإمام ويقتدي به والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :" إنما جعل الإمام ليأتم به " وسواء صلى ركعة أو أقل من ركعة لا يجوز له إلا أن يكون هناك عذر يبيح له أن يترك الجماعة .
فإذا كان هناك عذر فنقول بأن هذا جائز ولا بأس به إن شاء الله .