" وكره بلا غرض " يعني كونه يقلب فرضه إلى نافلة يقول المؤلف رحمه الله : هذا يكره بلا غرض صحيح ، ويؤخذ من هذا أنه إذا كان لغرض صحيح كأن يريد أن يصلي مع الجماعة ، حضرت جماعة فإن هذا لا يكره .
ولو أنه مثلاً أحرم لصلاة الظهر منفرداً ثم حضرت جماعة وقلب صلاة الظهر نفلاً مطلقاً ، فنقول بأن هذا لا يكره ، هذا جائز ولا بأس به .
لكن إذا كان لغير غرض يصلي منفرد ظهراً ثم قلبها إلى نفل مطلق بغير غرض هكذا بس ، يقول المؤلف رحمه الله أنه يكره لأن هذا نوع من ......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ إبطال الفرض ، أو نوع من الإبطال والله عز وجل يقول :" ولا تبطلوا أعمالكم "
وسبق أن ذكرنا أنه يجوز أن يقلب فرضه إلى نفل مطلق وعلى هذا إذا قلبه إلى نفل معين لا يصح ذلك .
وعليه نقول الإنتقال بالنية من صلاة إلى صلاة ينقسم إلى أقسام :
القسم الأول : أن ينتقل من معين إلى معين ، فنقول يبطل الذي انتقل عنه ولا يصح الثاني ، يبطل الأول ولا يصح الثاني إذا انتقل من صلاة معينة إلى صلاة معينة نقول : بطل الأول ولم يصح الثاني .
بطل الأول لماذا ؟
لأنه قطع النية .
ولم يصح الثاني لماذا ؟
لأنه لم ينوي هذه الصلاة إبتداء الصلاة ، عند تكبيرة الإحرام .
......................................................................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ مثال ذلك : أحرم بصلاة الظهر ثم تذكر أنه لم يصلي الفجر أو صلاها على حدث فانتقل من صلاة الظهر إلى صلاة الفجر فماذا نقول ؟
صلاة الظهر بطلت لأنه قطع نيته ، وصلاة الفجر لا تصح لأنه لم ينوها عند تكبيرة الإحرام .
والنية لابد أن تكون من حين التحريم .