الأمر الثالث : العزم على فعل محظور ، يعني إذا أراد أن يفعل محظوراً من المحظورات هل تنقطع نيته وتبطل عليه أو لا ؟
مثل لو عزم على أن يأكل في الصلاة أو يأكل وهو صائم ونحو ذلك هل تبطل أو لا تبطل ؟
نقول بأن نيته لا تبطل عليه لأن أصل النية لا يزال باقياً .
" ويجوز قلب فرضه نفلاً إن اتسع وقته " يعني يقول المؤلف رحمه الله : يجوز أن يقلب الفرض نفلاً ، والمقصود بالنفل هنا : النفل المطلق إذ أن القلب في النفل المعين هذا لا يصح كما سيأتي إن شاء الله ، لكن لا بأس أن يقلب فرضه نفلاً مطلقاً .
إن اتسع وقته................................................................................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والدليل على ذلك : أن الصلاة اشتملت على نية الصلاة ونية الفرضية فإذا أبطل نية الفرضية بقيت نية الصلاة .
واشترط المؤلف رحمه الله قال :
" إن اتسع وقته " ويؤخذ من هذا أنه إذا تضايق الوقت فإنه لا يجوز له أن يقلب فرضه نفلاً لأن الوقت تعين الآن للمفروضة .
فلو فرضنا أنه بقي على خروج الوقت قدر عشر دقائق هذه العشر تتسع لفعل الفرض فهل له أن يقلب ذلك إلى نافلة ؟
نقول ليس له ذلك لأن الوقت تعين للفريضة ، فيشترط لكي يقلبها أن يتسع الوقت لفعل الفريضة .
وأيضاً يشترط أن لايؤدي ذلك إلى ترك واجب كالجماعة فلو كان يصلي مع الجماعة ثم قلب صلاته نفلاً مطلقاً ، فنقول : هذا لا يجوز لأنه يؤدي إلى ترك صلاة الجماعة وأيضاً يؤدي إلى ترك الإئتمام بالإمام ... إلى آخره .
وكره بلا غرض................................................................................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فنقول يشترط لكي يقلب فرضه نفلاً شروط :
الشرط الأول : أن يقلبه إلى نفل مطلق .
الشرط الثاني : أن يتسع الوقت لفعل الفريضة .
الشرط الثالث : أن لا يؤدي ذلك إلى ترك واجب كالجماعة وكالإئتمام بالإمام ونحو ذلك .