تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الثالث : العزم على فعل محظور ، يعني إذا أراد أن يفعل محظوراً من المحظورات هل تنقطع نيته وتبطل عليه أو لا ؟

مثل لو عزم على أن يأكل في الصلاة أو يأكل وهو صائم ونحو ذلك هل تبطل أو لا تبطل ؟

نقول بأن نيته لا تبطل عليه لأن أصل النية لا يزال باقياً .

" ويجوز قلب فرضه نفلاً إن اتسع وقته " يعني يقول المؤلف رحمه الله : يجوز أن يقلب الفرض نفلاً ، والمقصود بالنفل هنا : النفل المطلق إذ أن القلب في النفل المعين هذا لا يصح كما سيأتي إن شاء الله ، لكن لا بأس أن يقلب فرضه نفلاً مطلقاً .

إن اتسع وقته................................................................................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والدليل على ذلك : أن الصلاة اشتملت على نية الصلاة ونية الفرضية فإذا أبطل نية الفرضية بقيت نية الصلاة .

واشترط المؤلف رحمه الله قال :

" إن اتسع وقته " ويؤخذ من هذا أنه إذا تضايق الوقت فإنه لا يجوز له أن يقلب فرضه نفلاً لأن الوقت تعين الآن للمفروضة .

فلو فرضنا أنه بقي على خروج الوقت قدر عشر دقائق هذه العشر تتسع لفعل الفرض فهل له أن يقلب ذلك إلى نافلة ؟

نقول ليس له ذلك لأن الوقت تعين للفريضة ، فيشترط لكي يقلبها أن يتسع الوقت لفعل الفريضة .

وأيضاً يشترط أن لايؤدي ذلك إلى ترك واجب كالجماعة فلو كان يصلي مع الجماعة ثم قلب صلاته نفلاً مطلقاً ، فنقول : هذا لا يجوز لأنه يؤدي إلى ترك صلاة الجماعة وأيضاً يؤدي إلى ترك الإئتمام بالإمام ... إلى آخره .

وكره بلا غرض................................................................................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فنقول يشترط لكي يقلب فرضه نفلاً شروط :

الشرط الأول : أن يقلبه إلى نفل مطلق .

الشرط الثاني : أن يتسع الوقت لفعل الفريضة .

الشرط الثالث : أن لا يؤدي ذلك إلى ترك واجب كالجماعة وكالإئتمام بالإمام ونحو ذلك .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٧٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٧٨٠