تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووقت الجواز : أن تقدم النية على الصلاة بزمن يسير فإن كان الزمن كثيراً فإنه لابد أن يعيد النية أما إن كان الزمن يسيراً فإن هذا لا يضر لأن الأمور اليسيرة هذه اغتفرها الشارع وأيضاً الفاصل اليسير عرفاً لايضر ، الذي يضر هو الفاصل الطويل عرفاً .

وقال المؤلف رحمه الله : في الوقت : يعني لابد أن تكون النية في الوقت ، وعلى هذا لو أنه نوى خارج الوقت ثم صلى ولم يكون هناك فاصل إلا يسير هل تصح النية أو لا تصح ؟

يقول المؤلف : لا تصح .

والصواب في ذلك : أنه إذا نوى في الوقت أو نوى خارج الوقت فإن نيته صحيحة الذي يشترط أن لا يكون هناك فاصل طويل عرفاً .

وإن قطعها أو تردد بطلت............................................................... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" وإن قطعها أو تردد بطلت " هنا شرع المؤلف رحمه الله في بيان ما يبطل النية :

المبطل الأول : قال : قطعها ، فإذا قطع النية فإن صلاته تبطل عليه لأن النية شرط ، والشرط لابد من استدامته وهذا محل إجماع بين أهل العلم رحمهم الله .

الأمر الثاني : أن يتردد في القطع هل يقطع أو لا يقطع ... إلى آخره .

تردد في القطع وما قطع ، فيقول المؤلف رحمه الله : أو تردد بطلت .

ودليلهم على ذلك : قالوا بأن استدامة النية شرط ومع التردد لا يبقى مستديماً .

والقول الثاني في المسألة : أنه إذا تردد فإن نيته لا تبطل عليه .

وهذا القول هو الصواب ويدل لذلك حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في صحيح البخاري أنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى هممت بأمر سوء قيل: وما هممت به ؟ قال : هممت أن أجلس وأن أدعه

ويجوز قلب فرضه نفلاً إن اتسع وقته............................................. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال : هممت يعني تردد أن يجلس أو يواصل ، ومع ذلك لم تبطل عليه صلاته

فالصواب : أنه إذا تردد فإن تردده لا يضر .

هو ذكر المؤلف رحمه الله أمرين :

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٧٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٧٧٩