" ومنها النية " منها أي من شروط صحة الصلاة النية ، والنية : في اللغة : القصد ، وهو عزم القلب على فعل الشيء .
وأما في الاصطلاح : فهو العزم على فعل العبادة تقرباً إلى الله عز وجل .
ودليل النية القرآن والسنة والإجماع .
أما القرآن : فقول الله عز وجل :" وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " قال : مخلصين له الدين .
والإخلاص منبعه القلب .
والسنة حديث عمر المشهور :" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرء ما نوى "
فيعتبر أن ينوي عين ما يصليه من نحو ظهر أو راتبة.................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والإجماع قائم على هذا بالجملة أنه لابد من النية في الصلاة .
ومحلها القلب والتلفظ بها بدعة حتى ولو كان سراً .
فالنية من أعمال القلوب وليست من أعمال الجوارح ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من صحابته أنه إذا أراد أن يصلي قال : نويت أن أصلي الظهر أربع ركعات فرضاً لله سبحانه وتعالى أو العصر أو السنة الراتبة ... إلى آخره .
" فيعتبر أن ينوي عين ما يصليه من نحو ظهر أو راتبة " هل يشترط وذكرنا أن النية شرط لكن هل هناك أمر زائد بحيث يشترط أن ينوي عين الصلاة التي يريد أن يصليها أو نقول بأن هذا ليس شرطاً ؟
يقول المؤلف رحمه الله : هذا شرط فإذا أراد أن يصلي الظهر لابد أن ينوي أنها صلاة الظهر وإذا أراد أن يصلي العصر لابد أن ينوي أنها العصر ، لابد أن يعينها أنها الظهر أنها العصر أنها المغرب ... إلى آخره .
ولا يشترط نية فرض ولا أداء ولا ضدهما............................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا أراد أن يصلي تطوعاً لابد أن يعين التطوع هذا هل هو سنة راتبة هل هو وتر ... إلى آخره .
وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله .
وهم يستدلون بحديث :" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرء ما نوى "