تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب عليه لا بأس أن يصلي لكن إن كان قريب عرفاً فإنه يجب عليه أن يقصد ، وإن كان بعيد عرفاً فإنه لا يجب عليه أن يقصد ويتحرى ويصلي لأن الله عز وجل قال :" فأين ما تولوا فثم وجه الله "

بقينا في مسألة الاجتهاد عرفنا من هو المجتهد لكن ما هو موضع الاجتهاد؟ هذا موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله

نقول موضع الاجتهاد ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول : السفر هذا لاخلاف بين أهل العلم أنه موضع للاجتهاد إذا كان الإنسان مسافر .

القسم الثاني : الحضر ، الحضر هل هو موضع للاجتهاد أو ليس موضع للاجتهاد ؟

هذا موضع خلاف فالمشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن الحضر ليس موضعاً للاجتهاد لأن بإمكانه أن يعرف القبلة عن يقين وأن يسأل أهل البلد وينظر للمحاريب ... إلى آخره .

ويجتهد عارف لكل صلاة..................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرأي الثاني : أن الحضر موضع للاجتهاد فإذا كان الإنسان يعرف الأدلة الأفقية وكيف يستدل بها يستطيع أنه ينظر في النجوم وينظر في الشمس والقمر ... إلى آخره ويتبين له القبلة فإن هذا موضع للاجتهاد .

وهذا القول الثاني هو الصواب أن الحضر موضع للاجتهاد إذا كان من مجتهد يعرف أدلة القبلة وكيف يستدل بها .

" ويجتهد عارف لكل صلاة " يعني المجتهد إذا اجتهد وتبين له أن جهة القبلة هكذا ثم جاء وقت الصلاة الأخرى فهل يجب عليه أن يجتهد مرة أخرى أو لا يجب عليه ؟

يقول المؤلف رحمه الله يجب عليه أن يجتهد مرة أخرى

واستدلوا على ذلك قالوا بأنها واقعة متجددة فتستدعي طلباً جديداً .

والرأي الثاني : أنه لا يجب عليه إلا إذا وجد سبب لذلك وذلك بأن يجد عنده شيء من الشك في صحة اجتهاده أو يخالفه مجتهد آخر بأن هذا ليس موضع القبلة وأن موضع القبلة إلى هنا ... إلى آخره .

ويعمل بالثاني ولا يقضي ما صلى بالأول..........................................

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٧٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٧٧٥