وأما الإجماع فالمسلمون مجمعون على ذلك من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا .
قال " فلا تصح بدونه " أي بدون الإستقبال .
إلا لعاجز ولمسافر متنفل.................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ قال " إلا لعاجز " لما ذكر المؤلف رحمه الله أن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة ذكر أن هذا الشرط يسقط بأمور :
الأمر الأول : العجز عن استقبال القبلة ، فإذا عجز عن استقبال القبلة كما لو كان مربوطاً إلى غير القبلة هذا لا يتمكن إذا كان مربوطاً َإلى غير القبلة ، ومثله أيضاً في حال إشتداد الحرب قد لا يتمكن من الاستقبال .. إلى آخره .
هذا الموضع الأول .
الموضع الثاني : المشقة الظاهرة فإذا كان في استقبال القبلة يلحقه حرج ومشقة مثل المريض الذي إذا استقبل القبلة سيلحقه تعب وحرج ومشقة ونحو ذلك فنقول : يسقط عنه الاستقبال .
" ولمسافر متنفل " هذا الموضع الثالث .
.........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ الموضع الثالث الذي يسقط فيه استقبال القبلة : المسافر إذا كان متنفلاً ، ويؤخذ من كلام المؤلف رحمه الله : أنه إذا كان داخل الحظر فإنه لا يسقط إستقبال القبلة ، إذا كان مقيماً غير مسافر فإنه لا يسقط استقبال القبلة ولو كان في النافلة .
وعلى هذا لو أنه يمشي في طرق المدينة وهو مقيم فإنه لا يسقط عنه استقبال القبلة .
وكذلك أيضاً قوله متنفل هذا يخرج المفترض ، فالمفترض إذا كان يتمكن من استقبال القبلة فإن الاستقبال لا يسقط عنه .
وقوله : متنفل يشمل المتنفل الراكب الذي على سيارة أو باخرة أو طائرة ونحو ذلك ، وكذلك أيضاً يشمل المتنفل السائر الماشي على رجليه ، فيصح أن يصلي ولو لم يستقبل القبلة ، ويصلي إلى جهة قصده .