ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما دام أن جدار الحجر مستقيم فهذا من البيت فإذا بدأ بالإنحناء هذا ليس من البيت ، بعض العلماء حده بستة أذرع وبعضهم حده بسبعة أذرع ... إلى آخره .
لكن ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال : مادام أن الجدار مستقيم فهذا من البيت فإذا بدأ بالإنحناء فإنه خارج البيت .
" وتصح النافلة فيهما " يعني تصح النافلة في الحجر وفي الكعبة والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى داخل الكعبة ، صلى النافلة داخل الكعبة .
هذه قلنا أن الصواب في هذه المسألة : أن النافلة والفريضة كل منهما تصح داخل الكعبة ، وإن ما ثبت في النفل ثبت في الفرض .
" ومنها استقبال القبلة فلا تصح بدونه إلا لعاجز " قوله منها : أي من شروط صحة الصلاة .
استقبال القبلة : المراد بذلك الكعبة فلا تصح بدونه ، والدليل على أن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة القرآن والسنة والإجماع .
فلا تصح بدونه................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ أما القرآن فقول الله عز وجل :" ومن حيث خرجت فولي وجهك شرط المسجد الحرام "
وأما السنة فالأحاديث في هذا كثيرة منها حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في قصة الرجل الذي لم يحسن الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر " فقال النبي عليه الصلاة والسلام : ثم استقبل القبلة فكبر .
وأيضاً فعل النبي عليه الصلاة والسلام فإن النبي عليه الصلاة والسلام داوم على استقبال القبلة في الفرض وفي النفل وفي الحظر وفي السفر إلى أن توفاه الله ، وكان أولاً يستقبل بيت المقدس ثم بعد ذلك نسخ استقبال بيت المقدس إلى استقبال البيت الحرام .