الذي لا تصح الصلاة فيه هو الذي ما يقرعونه .
على هذا لو أن الإنسان سار في جانب الطريق من جهة اليمين ومن جهة الشمال وصلى على كلام الفقهاء رحمهم الله أن صلاته صحيحة لكن المكان الذي يمرون من عنده هو الذي لا تجوز الصلاة عليه .
" ولا في أسطحتها " يعني أسطحة تلك المواضع ، وهنا يتأمل الأسطحة المقبرة إذا صلى في سطح المقبرة هل العلة موجودة أو ليست موجودة ؟
نقول العلة موجودة هذا يسلم .
إذا صلى في عطن الإبل ، أعطان الإبل لو فرضنا الحوش الذي تقيم فيه وتأوي إليه الإبل مسقف عليه سقف ثم بعد ذلك صلى فوقه هل العلة موجودة أو ليست موجودة ؟
العلة : في أعطان الإبل أنها مأوى للشياطين وقال بعض العلماء : أن روثها نجس ، لكن هذا ضعيف والصحيح : أن روثها طاهر ، نقول أن العلة ليست موجودة فالصحيح : أن الصلاة في أسطحة معاطن الإبل أن هذا جائز ولا بأس به ولا يدخل في النهي .
وحش ومغصوب...............................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" وحش " أيضاً سطح الحش ، لو كان الإنسان عنده دورة مياه وصلى فوق دورة المياه هذه ، هل العلة موجودة أو ليست موجودة ؟
نقول : ليست موجودة ، وعلى هذا نقول أن الصلاة على سطح الحش : أن هذا جائز ولا بأس به .
المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق : هذه أمرها ظاهر لأنا قلنا الصحيح أنها تستبدل بقولنا المكان النجس ، والصلاة على سطح المكان النجس هذه جائزة ولا بأس بها .
وعلى هذا قوله : في أسطحتها لا نستثني إلا المقبرة .
" ومغصوب " أيضاً يقول المؤلف رحمه الله : لا تصح الصلاة في المكان المغصوب ، وهذا النهي يعود على شرط العبادة على وجه لا يختص .
وسبق أن ذكرنا أن النهي إذا عاد على شرط العبادة على وجه لا يختص أنه لا يقتضي الفساد وهذا الصواب في هذه المسألة ، نقول يأثم لكن الصحيح أن صلاته صحيحة كما هو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله .