فالأصل : أن الصلاة تصح في كل بقاع الأرض هذا هو الأصل ، ويدل لذلك حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً "
قوله عليه الصلاة والسلام :" وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً " فنقو ل الأصل : أن الصلاة صحيحة في كل بقاع الأرض ، هذا الأصل ، وهذا من خصائص هذه الأمة لأن الأمم السابقة لا تصح صلواتهم إلى في مواضع معينة كما أنهم لا يتطهرون بالصعيد لكن من خصائص هذه الأمة أن الصلاة تصح في كل بقعة ، وأيضاً الأرض طهور كما أن الماء طهوراً
.........................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استثنى المؤلف رحمه الله قال : في مقبرة ، هذا الموضع الأول من المواضع التي لا تصح الصلاة فيها .
والمقبرة : هي كل ما دفن فيه ، فكل ما دفن فيه هذا مقبرة لا تصح الصلاة فيه .
* وهل الدفن حتى تحرم الصلاة مقيد بعدد أو ليس مقيد بعدد ؟
هذا موضع خلاف :
الرأي الأول : ذهب بعض العلماء بأنه إذا دفن قبر أو قبران أن هذا جائز ولا بأس به .
الرأي الثاني : أنه لا يجوز حتى ولو دفن قبر واحد ، لأن العلة من النهي عن الصلاة في المقبرة هي خشية الشرك ، أن الصلاة في المقابر ذريعة إلى الشرك بالله عز وجل هذا هو الصحيح في العلة .
لأن أول شرك حدث في العالم سببه تعظيم الصالحين ، الغلو في الصالحين وكونه يصلي في المقبرة هذا يؤدي إلى الغلو في هؤلاء الصالحين فيكون ذلك ذريعة إلى الشرك ، ويدل لذلك أيضاً حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر ما صنعوا ولو لا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً "
وأيضاً حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الأرض كلها مسجد إلى المقبرة والحمام "