والرأي الثاني : اختيار شيخ الإسلام رحمه الله ومذهب أبي حنيفة بالجملة : أنه يعفى عن سائر النجاسات .وهذا القول هو الصواب .
فمن حملها أو لاقاها ببدنه أو ثوبه لم تصح صلاته......................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى هذا نقول إذا كانت النجاسة يسيرة فإنه يعفى عن يسيرها ...........
وقول المؤلف رحمه الله : ومنها اجتناب نجاسة : أي اجتناب نجاسة في بدن المصلي وفي ثوبه وفي بقعته التي يصلي عليها .
وكذلك أيضاً لا يحمل هذه النجاسة .
" فمن حملها أو لاقاها ببدنه أو ثوبه لم تصح صلاته " من حملها : يعني حمل النجاسة ولنفرض أن الإنسان معه قارورة فيها نجاسة أو أصاب ثوبه أو بدنه أو بقعته التي يصلي عليها ، قال : أو لاقاها يعني لاقا النجاسة التي لا يعفى عنها ببدنه أو ثوبه لم تصح صلاته لأنه لم يجتنب النجاسة .
لاقاها ببدنه أو ثوبه ، صورة ببدنه : يعني سجد ووضع يده على النجاسة ، هنا الآن لاقاها ببدنه .
أو ثوبه : سجد وثوبه سجد على النجاسة ، يقول : لا تصح صلاته .
أما لو أنه سجد والنجاسة مقابلة لصدره حيث لا يلاقيها لا ببدنه ولا بثوبه ، فنقول : بأن صلاته صحيحة ، أو كانت النجاسة بين ركبتيه مثلاً النجاسة بين ركبتيه ولم يلاقها أثناء السجود لا ببدنه ولا بثوبه ، فنقول : بأن صلاته صحيحة .
وإن طين أرضاً نجسة......................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" وإن طين أرضاً نجسة " إن طين أرضاً نجسة : يعني جعل الطين على أرض نجسة ، إما نجسة ببول أو غائط أو دم مسفوح ونحو ذلك .
فنقول بأن صلاته صحيحة .
" أو فرشها صفيقاً طاهراً صحت " أو فرشها صفيقاً : يعني سميكاً ، يعني أتى بفراش سميك ووضعه على هذه الأرض التي عليها نجاسة وصلى ، فإن صلاته صحيحة .
ويؤخذ من ذلك أنه إذا فرشها فراشاً خفيفاً : أنه لا تصح صلاته ، يعني لو فرشها فراشاً خفيفاً أن صلاته لا تصح .