والإجماع قائم في الجملة ، لكن العلماء رحمهم الله اختلفوا في اجتناب النجاسة هل هي من الشروط أو من الواجبات ؟
فما ذهب إليه المؤلف رحمه الله أن اجتناب النجاسة شرط من شروط صحة الصلاة .
والرأي الثاني : أن اجتناب النجاسة ليس شرطاً وإنما هو واجب من الواجبات بدليل أنه يسقط في حال النسيان وفي حال الجهل وفي حال الإكراه ، هذا دليل على أنه واجب لو كان شرطاً ما سقط ، وهذا ذهب إليه الشوكاني رحمه الله تعالى .
لا يعفى عنها...............................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقول المؤلف رحمه الله " لا يعفى عنها " فيؤخذ من هذا أن النجاسة إذا كان يعفى عنها فإن الصلاة تصح معها ، وما هي النجاسة التي يعفى عنها ؟
يسير النجاسة هم يقولون إذا كانت دماً في غير مطعوم من حيوان طاهر .
دم : هذا الشرط الأول .
أن يكون يسيراً ، يسير دم من حيوان طاهر في غير مطعوم ، هذه نجاسة يعفى عنها .
وكذلك أيضاً قالوا : أثر الاستجمار بمحله ، هذه أيضاً نجاسة يعفى عنها .
أثر الاستجمار بمحله : يعني إذا بقي بعد الاستجمار نجاسة لا يزيلها إلا الماء ، قالوا : هذه نجاسة يعفى عنها .
فإذا أصاب الإنسان دم في ثوبه أو بدنه أو بقعته وكان هذا الدم يسير ومن حيوان طاهر وفي غير مطعوم ما وقع في طعام لو كان وقع في طعام حتى لو كان يسير ، يقولون : ما يعفى هذا له أن يصلي وصلاته صحيحة .
كذلك أيضاً لو أن الإنسان استجمر وبقي شيء من النجاسة لا يزيلها إلا الماء قالوا : هذه نجاسة يعفى عنها .
وتقدم لنا في باب إزالة النجاسة ما هي النجاسة التي يعفى عنها والتي لا يعفى عنها