تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : " وكره لرجل معصفر في غير إحرام ومزعفر " فيؤخذ من هذا أن المرأة لا بأس أن تتزعفر وأن تلبس الثوب المزعفر ، ويدل لهذا حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه وعليه أثر خلوف من زعفران فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأخبره أنه تزوج .

فأجاب العلماء رحمهم الله أن هذا الحديث وأن عبد الرحمن بن عوف مع ورود النهي عن المزعفر للرجال ومع ذلك رأى النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه شيء من الخلوف من الزعفران قالوا : هذا أصابه من المرأة ، لأن المرأة يباح لها أن تتزعفر فقالوا : هذا أصابه من المرأة وأن النهي إنما هو للرجال دون النساء .

كذلك بالنسبة للأحمر هل يكره أو لا يكره ؟

المشهور من المذهب أن الأحمر مكروه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المعصفر والحمرة أشد من المعصفر ، وأيضاً أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن النياكل الحمر

والرأي الثاني : أن الأحمر لا بأس به وأنه لا يكره ، واستدلوا على ذلك : بأن النبي عليه الصلاة والسلام لبس حلة حمراء .

والجواب عن هذا : إما أن نقول بأن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن النياكل الحمر هذا يحمل على الكراهة ، ولبس النبي صلى الله عليه وسلم للحلة الحمراء هذا يدل

ومنها اجتناب نجاسة لا يعفى عنها في غير إحرام.............................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على الجواز ، نقول هذا صارم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لبس هذه الحلة الحمراء

ليبين أن جائز وأن النهي للكراهة فقط .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٧٤٧