وهذه الأشياء أو هذا الحرير المحرم إنما هو الحرير الطبيعي ، أما الحرير الصناعي الذي يوجد الآن يصنع في المكائن ونحو ذلك من مواد أخرى ... إلى آخره .
فهذا لا يحرم على الذكر ما يسمى الآن بالحرير وهوصناعي يصنع عن طريق الآلات ، فنقول : بأن هذا مباح ولا بأس به .
المحرم : إنما هو الحرير الطبيعي .
وكره لرجل معصفر في غير إحرام ومزعفر.............................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" وكره لرجل معصفر في غير إحرام ومزعفر " يعني يقول المؤلف رحمه الله يكره للرجل لبس المعصفر ، والمعصفر : هو ما صبغ بالعصفر ، والعصفر : نوع من الثمار يوجد عند العطارين تصبغ به الثياب ولونه قريب من اللون الأحمر .
فيقول المؤلف رحمه الله يكره المعصفر للرجال ، أما النساء فلا يكره لهن ،
وما ذهب إليه المؤلف رحمه الله دليله حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ثوبين معصفرين فقال له النبي عليه الصلاة والسلام :" إن هذه من لباس الكفار فلا تلبسها " فأخذها عبد الله وألقاها في التنور ، وهذا أخرجه مسلم في صحيحه .
والرأي الثاني : التحريم للبس المعصفر ، أن المعصفر هذا محرم ولا يجوز ، لأن قول النبي عليه الصلاة والسلام :" إن هذه من لباس الكفار فلا تلبسها " هذا لا يقتصر فيه على الكراهة وإنما يدل على التحريم كما ذهب إليه الشوكاني رحمه الله .
والرأي الثالث : الإباحة ، أن لبس المعصفر مباح ولا بأس به ، ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس حلة حمراء كما في الصحيحين ، والحمرة أبلغ من المعصفر .
ويظهر والله أعلم أن ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله أقرب وأن المعصفر يكره .