النوع الثاني : التصوير الفوتغرافي الذي يكون على الأوراق ، وهذا أيضاً موضع خلاف بين المتأخرين التصوير بالآلة هل هو جائز أو ليس جائز ؟
فذهب بعض العلماء إلى أنه محرم ، واستدلوا بعمومات أدلة التصوير ، وأن الذي عمل بهذه الآلة حتى أخرج هذه الصورة أنه داخل في اسم المصورين .
الرأي الثاني : قالوا بأن هذا جائز ولا بأس به ، واستدلوا على ذلك : قالوا بما تقدم من الدليل في النوع الأول وقالوا بأن هذا حبس للصورة التي خلقها الله عز وجل وأن هذا العمل ليس فيه محاكاة خلق الله عز وجل من كونه يصنع تقاسيم الوجه ونحو ذلك .
وإنما هو حبس لما خلقه الله عز وجل ، وعلى كل حال إذا ظهرت هذه الصورة فإنها صورة سواء قلنا بأن هذا العمل محرم أو ليس محرم ، فإن كانت هذه الصورة .......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ للحاجة فلا بأس بها وإن كانت لغير حاجة فالأصل أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو طمس الصور ، ولهذا في حديث أبي الهياج أن علياً رضي الله تعالى عنه قال له : أنا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدعن صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته .
فإذا خرجت فلا يقال بأنها ليست صورة وإنما هي صورة وهدي النبي عليه الصلاة والسلام هو طمس الصور .
وعلى هذا يمكن أن نقول بأن التصوير الفوتغرافي له حكم المقصود منه
ما هو المقصود من التصوير الفوتغرافي ؟
فإذا كان المقصود من التصوير الفوتغرافي الحاجة كأن يحتاج الإنسان إليها مثلاً لإخراج بطاقة أو لإخراج جواز سفر أو نحو ذلك من الحاجات أو شهادة وغير ذلك مما يحتاج إليها المسلم فإن هذا جائز ولا بأس به .