لأن الإنسان يجعل أشرف مواضعه على الأرض لله عز وجل ، فإذا كان كذلك فإنه تحقيقاً وإكثار من عبودية الله عز وجل أن تكون هذه الأشياء كلها تسجد لله عز وجل الشعر والثياب والأعضاء هذه كلها تكون ساجدة لله عز وجل .
وأيضاً يؤيد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتجافي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجافي حتى يبدوا بياض أبطيه لأنه إذا جافى يكون يأخذ أكبر مكان من الأرض للسجود .
وأيضاً النبي عليه الصلاة والسلام قال :" اعتدلوا في السجود " والاعتدال لا ينظم الإنسان وإنما يكون معتدل ، وهذا يدل على أنه ينبغي للإنسان في مثل هذه الأشياء أن تسجد معه ثيابه وشعره وأعضاؤه وأن يجافي .. إلى آخره .
بلا سبب وكره شد وسطه كزنار............................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لأن هذا أبلغ في الذل لله عز وجل ويكون هذا أكثر تحقيقاً لعبودية الله سبحانه وتعالى .
ولا شك أن عزة الإنسان في تحقيقه للعبودية كلما كان أكثر عبودية لله عز وجل كلما كان أكثر عزاً ورفعةً .
" بلا سبب " يؤخذ من هذا أنه إذا كان هناك سبب لكف الكم أو الثوب أو لفه فإن هذا لا بأس به وعلى هذا نقول هذا لا يخلو من أمرين :
الأمر الأول : أن يكون لغير سبب فهذا مكروه كما ذكر المؤلف .
الأمر الثاني : أن يكون لسبب فهذا غير مكروه .
وكما يقال في الكم يقال في الثوب أيضاً ما يطوي ثوبه ولا يجذب ثوبه أثناء السجود .
لكن إذا كان لسبب كما لو كان ضيق الثوب لا يستطيع أن يسجد أو يؤذيه أثناء السجود قد لا يستطيع أن يسجد فإن هذا لا بأس به وجائز .