والسنة : حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " وهذا في السنن ، وأصح منه حديث أسماء في الصحيحين : "يارسول الله إحدانا يصيب ثوبها دم الحيض أتصلي فيه ؟ " فهذا يدل على ستر العورة يعني أن الستر متقرر عندهم لكنها سألت عن الثوب الذي يصاب بدم الحيض هل تصلي فيه أو لا تصلي ؟
وكذلك الإجماع منعقد على ذلك كما ذكر ابن عبد البر رحمه الله .
قال " فيجب بما لا يصف البشرة " الساتر هذا يشترط له شروط :
الشرط الأول : أن لا يصف البشرة ، يعني لا يكون رقيقاً يصف البشرة ، فإن كان رقيقاً يصف البشرة من إحمرار واسوداد ونحو ذلك فإنه لا يصح الستر به ، لأن هذا لا يسمى ساتراً إذا كان يصف البشرة هذا لا يسمى ساتراً ، هذا دليل .
والدليل الآخر حديث مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" صنفان من أهل النار لم أرهما بعد وذكر منهما نساء كاسيات عاريات " قال العلماء : يدخل في الكاسية العارية
...................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التي تلبس ثوباً تكتسي به لكنه عاري في نفس الوقت لخفته لكونه رقيقاً خفيفاً .
الشرط الأول :أن لا يصف البشرة .
الشرط الثاني : أن لا يكون مضراً ، فإن كان مضراً فإنه لا يجب الإستتار به ، إذا كان يضر البدن فإنه لا يجب أن يستتر الإنسان إذا كان هذا الشيء الذي يستر به عورته يضره نقول : يسقط عنه الستر ، لقاعدة ﴿ لا ضرر ولا ضرار ﴾ ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها والواجبات تسقط بالعجز عنها .