" أو خشي خروج وقت اختيار " هذا الأمر الثاني مما يسقط به الترتيب : إذا خشي خروج وقت اختيار الحاضرة ، مثال ذلك : إنسان لم يصلي الظهر وبقي على خروج وقت العصر ما يقرب من عشر دقائق فلو شرع في صلاة الظهر فإنه سيؤدي ذلك تفويت صلاة العصر فيكون عنده فائتتان بدلاً من أن يكون عنده فائته واحدة فإذا خشي خروج وقت اختيار الحاضرة نقول : يشرع في الحاضرة .
لماذا يشرع في الحاضرة ؟
أولاً : لأن الوقت قد تعين لها فلا تزاحمها الفائتة .
ثانياً : أن الحاضرة في هذه الحال تكون آكد ، لماذا تكون آكد ؟
لأننا لو قلنا يجوز له أن يقضي الفائتة أدى ذلك إلى تفويت الحاضرة فيكون عنده فائتتان بدلاً من أن يكون عنده فائتة واحدة .
ذكر المؤلف رحمه الله أمرين يسقط بهما الترتيب .
الأمر الثالث : الجهل ، وهذا خلاف للمذهب .
فالمذهب لا يرون أن الترتيب يسقط بالجهل .
والصواب : أن الترتيب يسقط بالجهل ، هذا الصواب لأن الجهل أخو النسيان كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، بل الجهل أبلغ من النسيان لأن الجهل عند بعض العلماء يعذر به في باب الأوامر ولا يعذر في النسيان في باب الأوامر .
ومنها ستر العورة ........................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالصواب في ذلك : أن الإنسان إذا كان جاهلاً ما يعرف وجوب الترتيب وقدم العصر
مثلاً على الظهر ، نقول : بأن قضاءه صحيح ، والأدلة على ذلك كما تقدم في أدلة
النسيان .