تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه المسألة مبنية على مسألة أصولية وهي : الأمر المطلق المجرد على التراخي هل يقتضي

الفورية أو على التراخي؟

الجمهور : على أنه للفورية .

وعند الشافعية : على أنه للتراخي

والصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه جمهور أهل العلم على أنه للفورية ، وسبق أن

تكلمنا على هذه المسألة .

والأدلة على هذا كثيرة : من الأدلة على ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في

صحيح مسلم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر الصحابة في حجة الوداع كل من لم د

يسق الهدي أمره أن يحل وأن يجعل إحرامه بالحج عمرة ، تراخى الصحابة رضي الله تعالى

عنهم فغضب النبي صلى الله عليه وسلم ،

فدل ذلك : على أن الأمر يقتضي الفورية .

مرتباً...........................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأيضاً حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم في صلح

الحديبية أمر الصحابة أن يحلوا من إحرامهم وأن يحلقوا ، تراخوا فغضب النبي صلى الله

عليه وسلم .

وكذلك أيضاً اللغة وفهم الصحابة .

فاللغة : لو أن إنساناً أمر ولده فتراخى أو أمر رقيقه فتراخى فلامه فإنه يحصل لومه .

أما بالنسبة لدليل الشافعية :

فاستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن صلاة الفجر واستيقظ بعد الشمس ولم

يبادر بالقضاء وإنما أخر حتى خرج من الوادي .

والجواب عن هذا سهل فنقول : بأن النبي صلى الله عليه وسلم بادر بالقضاء وإنما لم

يقضي في ذلك المكان الذي نام فيه لأنه مكان حضر فيه الشيطان ولهذا قال النبي عليه

الصلاة والسلام :" إن هذا وادٍ حضر فيه الشيطان " فأخذ العلماء رحمهم الله من هذا أنه

يستحب للإنسان إذا نام عن الصلاة في مكان أن لا يصلي فيه لأن هذا مكان حضر فيه

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٧٠٣