تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" وتعجيلها أفضل " تعجيلها أفضل : يعني كونها تصلى في أول الوقت فإنه أفضل ، ويدل

لهذا حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : كان نساء المؤمنات يشهدن الصبح

مع النبي ( ثم ينصرفن متلفعات بمروطهن لا يعرفهن أحد من الغلس "

والغلس : هو اختلاط ظلمة الليل بضوء النهار ، فهذا دليل على أن النبي ( كان

يصليها في أول وقتها .

كون نساء المؤمنات لا يعرفن من الغلس هذا يدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام

كان يصليها في أول وقتها .

وكذلك أيضاً حديث أبي برزة رضي الله تعالى عنه أن النبي ( كان يصلي الصبح بغلس

، فهذا يدل على أن السنة في صلاة الصبح أن تفعل في أول وقتها .

وخالف في ذلك الحنفية : استدلوا بحديث رافع بن خديج ومحمود بن لبيب أن النبي (

قال :" أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " قال : أسفروا بالفجر ،

وهذا أجاب العلماء رحمهم الله بأجوبة :

........................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجواب الأول : أنه منسوخ الحديث لحديث أبي مسعود البدري أن النبي ( أسفر بالفجر

ثم غلس ولم يزل كذلك حتى مات .

الجواب الثاني : أن المراد بالإسفار هو إطالة القراءة ، يعني أن يطال بقراءة صلاة الفجر

حتى يسفر ، يعني يبدأ بها بغلس ويطيل القراءة حتى يسفر .

الجواب الثالث : أن المراد بالإسفار هنا من قول النبي عليه الصلاة والسلام :" أسفروا

بالفجر " أن المراد به تبين طلوع الفجر ، يعني أن الإنسان لا يستعجل حتى يتبين له أن

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٦٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٦٩٠