تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فآخر وقت العشاء على المذهب إلى ثلث الليل يعني أن وقت العشاء وقتان :

الوقت الأول : وقت اختيار . الوقت الثاني : وقت ضرورة .

وقت الاختيار : إلى ثلث الليل .

ووقت الضرورة : إلى طلوع الفجر الثاني . هذا المشهور من وذهب الإمام أحمد رحمه الله

عند أبي حنيفة : أن وقت الاختيار إلى نصف الليل ، ووقت الضرورة إلى طلوع الفجر

الثاني .

وعند ابن حزم رحمه الله : أن وقت العشاء إلى نصف الليل ، وأنه وقت واحد وليس

........................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك ما يسمى بوقت الضرورة .

ودليل ابن حزم : ظاهر القرآن فإن الله عز وجل قال ( اقم الصلاة لدلوك الشمس إلى

غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ( فقال الله عز وجل (اقم

الصلاة لدلوك الشمس ( يعني زوال الشمس ( إلى غسق الليل ( وغسق الليل هو

اشتداد ظلمته وذلك بانتصافه ،

فقوله سبحانه وتعالى ( اقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( هذا شمل أربع

صلوات من الزوال نصف النهار إلى غسق الليل نصف الليل شمل هذا أربع صلوات :

شمل الظهر والعصر والمغرب والعشاء فدل ذلك على أن وقت العشاء يخرج بانتصاف

الليل .

وقال ( وقرآن الفجر ( هذه صلاة الفجر وعبر الله عز وجل عنها بالقرآن لأنه يشرع

أن يطال فيها بالقراءة ، فقال ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ( فصلها

الله عز وجل لأنها مفصولة في أول الوقت وفي آخر الوقت .

........................................................................................................................

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٦٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٦٨٣