ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعني الصلوات الأربع مترابطة فيما بينها وأما صلاة الفجر فإنها مفصولة من نصف الليل
إلى طلوع الفجر الثاني ليس وقتاً لسيء من الصلوات ، ومن طلوع الشمس إلى نصف
النهار ليس وقتاً لشيء من الصلوات ، فوقتها صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني إلى
طلوع الشمس مفصولة في بدايتها وفي نهايتها ، ولهذا فصلها الله عز وجل وقال (
وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (
ومما يؤيد ما ذهب إليه ابن حزم حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما في
صحيح مسلم أن النبي ( قال :" ووقت العشاء إلى نصف الليل " وهذا صريح قال :"
ووقت العشاء إلى نصف الليل " فدل ذلك على أن وقت العشاء يمتد إلى نصف الليل
وأنه لا يمتد إلى ما بعد النصف .
وأما بالنسبة للجمهور ، يعني كما قلنا الحنابلة رحمهم الله يقولون : بأن وقت الاختيار إلى
ثلث الليل ثم بعد ذلك وقت ضرورة إلى طلوع الفجر ، والحنفية كما ذكرنا ... إلى
آخره .
........................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقالوا : بأنه يمتد إلى طلوع الفجر بدليل حديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنه أن النبي (
قال :" ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من أخر الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة
الأخرى" فقال النبي (:" إنما التفريط على من أخر الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة
الأخرى "
فقال : حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى هذا يشمل العشاء ، ويفيد على أن وقت العشاء
يمتد إلى أن يجيء وقت صلاة الفجر .