" إلا ليلة مزدلفة لمن قصدها محرماً " ليلة مزدلفة ، يقول المؤلف رحمه الله : ليلة مزدلفة لا يستحب تعجيل المغرب وذلك أن الحاج تغرب عليه الشمس وهو في عرفات فلا يستحب له أن يصلي المغرب في عرفات ولا في الطريق وإنما ينتظر حتى يأتي مزدلفة لأن هذا هو هدي النبي ( فإن النبي ( في حديث جابر رضي الله تعالى عنه انتظر حتى غربت الشمس واستحكم غروبها وذهبت الصفرة ثم دفع عليه الصلاة والسلام إلى أن جاء مزدلفة .
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي حديث أسامة أن النبي ( وقف في الطريق وبال وتوضأ وضوءً خفيفاً ، فقال له
أسامة : الصلاة يا رسول الله ، فقال :" الصلاة أمامك "
ولهذا ابن حزم رحمه الله يرى أن صلاة المغرب لو فعلت خارج مزدلفة فإنها لا تصح ،
يعني لو أنه صلى المغرب في عرفات أو صلى المغرب في الطريق يرى أن صلاته غير
صحيحة .
والصواب في ذلك : أن الصلاة صحيحة وأنها لو فعلت في عرفات أو في الطريق أن
الصلاة صحيحة لكنه خالف السنة .
السنة : كما ذكر المؤلف رحمه الله أن يصلي المغرب إذا جاء مزدلفة .
إلا إن خشي خروج وقت العشاء الآخرة بانتصاف الليل ، إذا خشي أن يخرج عليه وقت
العشاء الآخرة بانتصاف الليل لكونه تعطل مركوبه أو كما يوجد اليوم من الزحام ونحو
ذلك فإنه يصلي الصلاة ولو في الطريق ولا يؤخر الصلاة حتى ينتصف الليل ، لأنه كما
سيأتينا إنشاء الله أن وقت العشاء الآخرة يخرج بانتصاف الليل .
ويليه وقت العشاء إلى ثلث الليل وتأخيرها أفضل إن سهل...........................