ذكر بأن البياض أصلاً لا يغيب إلا عند نصف الليل .
فالصواب في ذلك : ما ذهب إليه الإمام أحمد أن المراد بالشفق : هو الحمرة .
وأيضاً يدل لذلك ما تقدم أن ذكرنا حديث عبد الله بن عمرو في صحيح مسلم
أن النبي ( قال :" وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق " وقالوا : ثوران الشيء هذه
صفة للأحمر .
وأيضاً يؤيد ذلك كلام الأئمة أئمة اللغة وأئمة المفسرين عند قول الله عز وجل ( فلا
أقسم بالشفق( قالوا أن المراد بالشفق : هو الحمرة .
يعني كلام أهل اللغة وكذلك كلام المفسرين أن المراد بالشفق هو الحمرة .
" ويسن تعجيلها " يقول المؤلف رحمه الله : يسن تعجيلها ، المغرب يسن أن تعجل في أول
إلا ليلة مزدلفة لمن قصدها محرماً.....................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقتها وهذا هو الذي دلت عليه الأدلة ، ويدل لذلك ما تقدم من حديث إمامة جبريل بالنبي ( فإن النبي ( صلاها في اليوم الأول وفي اليوم الثاني عند غروب الشمس .
وكذلك أيضاً حديث سلمة رضي الله تعالى عنه أنهم كانوا يصلون مع النبي ( المغرب ثم يخرجون ينتظلون فيرون مواقع نبلهم من الإسفار ، فكونهم يصلون مع النبي ( المغرب ثم يخرجون ويرمون بالسهام بعد صلاة المغرب ويرون مواقع السهم من الإسفار هذا يدل على أن النبي ( صلاها في أول الوقت وأن النبي عليه الصلاة والسلام بادر بها .
وتقدم لنا في باب الأذان أن المؤلف رحمه الله قال : يستحب جلوسه بعد أذان المغرب قليلاً يعني لا يقيم مباشرة ، لا يؤذن ثم يقيم مباشرة بل يستحب أن يجلس قليلاً ثم يقيم وهذا مما يدل على تأكد المبادرة بصلاة المغرب .