لكن الصواب في ذلك : ما ذهب إليه جمهور أهل العلم وأن الجمعة يستحب أن تفعل في
أول الوقت لما ذكرنا من الأدلة .
" ويليه وقت العصر إلى مصير الظل مثليه بعد ظل الزوال " وقت العصر : أول وقته يبدأ بعد خروج وقت الظهر : إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال ، لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما في صحيح مسلم أن النبي ( قال :" وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحظر وقت العصر ووقت العصر ما لم تصفر الشمس "
وتقدم أن ذكرنا أن الحنفية يرون أن وقت الظهر يمتد إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه وعلى هذا عندهم وقت العصر ما يدخل إلا إذا صار ظل كل شيء مثليه .
وذكرنا أن المالكية يقولون أن هناك وقتاً مشتركاً بينهما ، بين الظهر والعصر إذا كان ظل كل شيء مثله .
والصواب في ذلك : مذهب الشافعية والحنابلة أنه إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال فإن وقت الظهر خرج ودخل وقت العصر .
إلى مصير الظل مثليه......................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" إلى مصير الظل مثليه " هذا المذهب واستدلوا على ذلك : بحديث إمامة جبريل ، فإن جبريل أمّ النبي ( في اليوم الأول : بعد أن صار ظل كل شيء مثله ، وفي اليوم الثاني : أمّه لما صار ظل كل شيء مثليه .
والرأي الثاني : مذهب الشافعية ، أن وقت الاختيار والجواز إلى أن تصفر الشمس ، لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما في صحيح مسلم أن النبي ( قال :" ووقت العصر ما لم تصفر الشمس " وهذا أخرجه مسلم في صحيحه ، وهذا هو الصواب .
الصواب : أن وقت العصر إلى إصفرار الشمس .
وأما إمامة جبريل فيرجح عليه حديث عبد الله بن عمرو من عدة أوجه :