تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرأي الثاني : أنه لا يستحب تأخيرها في حال الغيم ، وإنما يستحب أن تفعل في أول وقتها كسائر الأيام وهذا هو الصواب .

لعموم الأدلة أن النبي ( كان يصلي الظهر في الهاجرة كما تقدم ،

وأيضاً كما تقدم قول الله عز وجل : (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ( ،

........................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( فاستبقوا الخيرات ( وغير ذلك من الأدلة .

وقوله " جماعة " هذا قلنا يخرج من صلى وحده فإنه لا يؤخرها مع الغيم لأنه شرع تأخيرها مع الغيم رفقاً بالجماعة خشية نزول الأمطار فيلحق بذلك المشقة فلكي يسهل الخروج لهما معاً .

* الجمعة ، هل يشرع الإبراد بها أو لا يشرع الإبراد بها ؟

جمهور أهل العلم : أن الجمعة لا يشرع الإبراد بها لحديث سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه:" أنهم كانوا يجمعون مع رسول الله ( إذا زالت الشمس "

وأيضاً الجمعة يستحب التقدم إليها من بعد طلوع الشمس كما ذهب الحنفية ، وإذا قلنا أنه يشرع الإبراد إلى قرب العصر يلحق الناس في ذلك مشقة شديدة خصوصاً من جاء في أول النهار ، والإبراد إنما شرع للتخفيف فإذا كان سبيلاً إلى التشديد والتثقيل فإنه يمنع وهذا ما عليه جمهور أهل العلم رحمهم الله .

وذهب بعض الشافعية إلى أنه يشرع الإبراد بها لعموم الحديث في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة "

ويليه وقت العصر إلى مصير الظل مثليه بعد ظل الزوال...............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٦٧٢