الشرط الثالث : أن يكون خروجه بلا عذر ، أو نية رجوع ، فإذا كان خروجه بلا عذر أو نية رجوع يحرم إلا إذا كان ينوي أن يرجع أو كان لعذر فإن هذا لا بأس به .
وأيضاً قال العلماء رحمهم الله : إذا كان يريد أن يصلي مع جماعة أخرى فإن هذا لا بأس بالخروج .
يعني لو أنه خرج وهو يريد أن يصلي مع جماعة أخرى ، فقالوا بأن هذا جائز ولا بأس به .
وقول المؤلف رحمه الله : وهو في المسجد ، هل هو على ظاهره أو ليس على ظاهره ؟
ظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يحرم عليه أن يخرج إذا أذن وهو في المسجد .
والرأي الثاني : أنه يحرم عليه مطلقاً سواء أذن وهو في المسجد أو دخل المسجد بعد الأذان .
فإنه يحرم عليه أن يخرج إلا بهذه الشروط .
ودليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه رأى رجلاً خرج من المسجد بعد الأذان فقال : أما هذا فقد عصى أبا القاسم .
......................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا تكون معصية إلا على فعل أمر محرم .
بقينا في مسألتين يتعلقان بالأذان :
المسألة الأولى : الأذان والإقامة بالنسبة للنساء ، هل يؤذن ويقمن أو لا ؟
المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله ومذهب أبي حنيفة : أن هذا يكره .
يعني يكره لهن الأذان والإقامة .
والرأي الثاني : وهو مذهب مالك والشافعي رحمهم الله : أنه يكره لهن الأذان وتستحب الإقامة .
وبالنسبة للآثار المرفوعة عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة أذان وإقامة النساء هذه لا يثبت منها شيء ، ليس هناك شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الآثار المرفوعة .