تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النسائي أيضاً، وأيضاً ما في سنن أبي داود " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى عن كثير من الإرفاع (1) "، ويدل لذلك أيضاً ما ثبت في الصحيح " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر: قال خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي أقوام يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويظهر فيهم السمن (2) " قال العلماء رحمهم الله في قوله " ويظهر فيهم السمن" قالوا: ليس المراد هو ظهور السمن لأن السمن هذا قد يكون الإنسان خلقة، وإذا كان خلقة، لا يلام عليه الإنسان، لكن المراد: أنهم يعتنون بأسباب السمن – من المآكل والمشارب ونحو ذلك – ويلحق بذلك الملابس ... الخ فيكون الإنسان همه الأمور الحسية التي فيها إصلاح البدن الظاهر وينسى إصلاح الباطن، والأصل هو الباطن، ما جاءت الرسل وما أنزلت

ويكتحل وتراً ................................................................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكتب إلا لإصلاح الباطن، وأيضاً إصلاح الظاهر، لكن الظاهر ليس أصلاً، لأن مدار الأعمال على القلوب، قد يصلي الإنسان صلاته وصلاته غير صحيحة، لأنه يصلي رياء، وقد يصلي الإنسان ويخطئ صلاته، لكن صلاته خالصة لله عز وجل، تكون مقبولة، ويؤجر عليها، وإن نقص.

فالأصل هو الباطن، فكون الإنسان يعني دائماً وأبداً يكون همه الملبس والمركب .. الخ

فهذا يغفله عن الأصل صحيح أن الله جميل يحب الجمال، ما نقول أن الإنسان لابد أن يكون ثوبه وسخ، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن الله جميل يحب الجمال " لما قال أن الرجل يحب أن

(1) 2 سنن أبي داود.

(2) 3 البخاري ومسلم.

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٦٦