تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعض العلماء يقولون عند دخول المسجد قياساً على دخول البيت، والصحيح أنه لا يتأكد في هذه المواضع، بل يقتصر على ما دلت عليه السنة فقط، والذي دلت عليه السنة هو ما ذكرناه ما عدا ذلك فإنه لم يرد فيه شيء.

"ويبتدأ بجانب فمه الأيمن " أي: إذا أراد أن يستاك يبدأ بجانبه الأيمن، ودليله ما تقدم حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله (1) "، وتقدم أن ذكرنا رأيين، كيف يبدأ بجانبه الأيمن؟

الرأي الأول أنه يبدأ من الثنايا إلى الأضراس،

والرأي الثاني: أنه يبدأ من الأضراس إلى الثنايا يمره عرضاً وليس طولاً، كما تقدم.

ويدَّهنُ غباً .............................................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"ويدَّهنُ غباً" (الغب: عدم التتابع أي يدهن يوماً ويترك يوماً) غباً: أي ليس كل يوم، فإنما يفعله يوماً ويتركه يوماً، لكي لا يغفل عن اصلاح الباطن وهذا فيه الاستحباب.

قوله "يدهن غباً" أي: يستحب للإنسان أن يدهن، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يدهن في بدنه وفي شعره، أي إذا احتاج من الدهن في بدنه لإزالة وسخ أو في شعره لتنظيفه وتجميله، فهذا جائز ولا بأس به، لكن قال المؤلف رحمه الله " غباً" وهذا دليله " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الترجل إلا غباً (2) ".

والترجل: هو تسريح شعر الرأس، وهذا الحديث أخرجه الترمذي وصححه، ورواه

(1) تقدم تخريجه في صفحة ().

(2) 1 النسائي والترمذي وصححه , وصححه الألباني في جامع الإرواء (6870).

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٦٥