والرأي الثاني : أنه لا يشرع وهو قول الحنفية ودليلهم ما تقدم من قول النبي عليه الصلاة والسلام لبلال :" لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر " .
والرأي الثالث : رواية عن الإمام أحمد رحمه الله بأنه يشرع في رمضان خاصة فقط ، ودليلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " قال: فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ، والأكل والشرب إنما يكون متى ؟
يكون في رمضان .
فالذين قالوا بأنه يشرع استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم :" إن بلالاً يؤذن بليل " وهذا يشمل رمضان وغير رمضان .
والذين قالوا بأنه لا يشرع استدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال :" لا تؤذن حتى ......................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يستبين لك الفجر " .
والذين قالوا بأنه خاص في رمضان استدلوا بقوله :" فكلوا واشربوا "
والصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه جمهور أهل العلم وأنه يشرع مطلقاً في رمضان وفي غير رمضان ، ويدل لهذا دليلان :
أما الدليل الأول : فنقول بأن قول النبي صلى الله عليه وسلم :" فكلوا واشربوا " هذا ليس خاص برمضان ، الصيام ليس خاص برمضان ، والقيام ليس خاصاً برمضان .
" فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه يؤذن ليرجع قائمكم ويوقض نائمكم " هذا ليس خاص في رمضان ، السحور والقيام ليس خاص الصيام مشروع حتى في غير رمضان .
هذا الدليل الأول .
الدليل الثاني : أن الناس يحتاجون لهذا الأذان ونظيره ما شرعه عثمان رضي الله تعالى عنه من الأذان الأول لصلاة الجمعة ، فالناس يحتاجون للاستيقاظ والسحور والقيام وغير ذلك .
هذا الصواب في هذه المسألة .