أما المسألة الأولى : فالمؤلف رحمه الله يرى أنه يجزئ أن يؤذن لصلاة الفجر قبل دخول وقتها وهذا قول جمهور أهل العلم رحمهم الله .
واستدلوا على ذلك بما تقدم من حديث ابن عمر في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " فقال : يؤذن بليل فدل ذلك على أنه يؤذن قبل الوقت .
......................................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والرأي الثاني : رأي الحنفية أنه لا يجوز الأذان قبل طلوع الفجر ، واستدلوا على ذلك بما تقدم من حديث مالك بن حويرث:" إذا حضرت الصلاة " وحضور الصلاة إنما هو دخول الوقت .
وأيضاً بما في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال :" لا تؤذن حتى يتبين لك الفجر " وهذا الحديث ضعيف .
وأيضاً استدلوا بما في سنن أبي داود أن بلالاً أذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع وأن ينادي ألا إن العبد قد نام " وهذا أيضاً ضعيف لا يثبت .
والصواب في هذه المسألة : أن صلاة الفجر كغيرها من الصلوات ، وأنه لا يصح ولا يجزئ الأذان لها قبل الفجر .
وأما قوله عليه الصلاة والسلام إن بلالاً يؤذن بليل فنقول هذا الأذان الذي حصل من بلال بليل هذا الأذان ليس لصلاة الفجر ، الذي لصلاة الفجر هو أذان ابن أم مكتوم ، فإن ابن أم مكتوم قال النبي صلى الله عليه وسلم :" كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم "
وابن أم مكتوم يؤذن متى ؟
......................................................................................................................