القسم الثاني : أن يكون كلاماً محرماً كغيبة مثلاً وهو يؤذن اغتاب شخصاً سمع قوماً يتحدثون ثم بعد ذلك قال : فلان كذا وكذا ، فلان جاهل أو فيه كذا ، فنقول هذا يبطل الأذان .
القسم الثالث : أن يكون يسيراً مباحاً ، فهذا لا يبطل الأذان لكن الفقهاء رحمهم الله نصوا على الكراهة ، وقد ورد بإسناد صحيح أن سليمان بن صرد كان يأمر غلامه وهو يأذن ببعض حاجته ، فهذا يدل على أنه لا بأس بالكلام المباح لكن الفقهاء رحمهم الله ينصون على كراهته.
"ولا يجزئ قبل وقت " هذا الشرط الثامن من شروط صحة الأذان .
الشرط الثامن : أن يكون عند دخول الوقت ، ويدل لهذا قول النبي عليه الصلاة والسلام :" إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم "
وكان ابن أم مكتوم رضي الله تعالى عنه لا يؤذن إلا عند طلوع الفجر ، فدل ذلك على أن الأذان يكون عند طلوع الفجر .
وكذلك أيضاً مما يدل لذلك حديث مالك بن حويرث الذي سبق وفيه قول النبي عليه الصلاة
إلا لفجر بعد نصف الليل..............................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والسلام :" إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم " وحضور الصلاة إنما هو بدخول وقتها فدل ذلك على أن الأذان لا يكون قبل الوقت وأنه يشترط لصحته أن يكون بعد دخول الوقت .
استثنى المؤلف رحمه الله قال :
" إلا لفجر بعد نصف الليل " الفجر يقول المؤلف رحمه الله يجزئ أن يؤذن لها بعد نصف الليل وهاتان مسألتان ذكرهما المؤلف رحمه الله :
المسألة الأولى : هل يجزئ الأذان لصلاة الفجر قبل دخول وقتها أو نقول بأنه لا يجزئ ؟
والمسألة الثانية : إذا قلنا بالإجزاء فمتى يكون ؟