فنقول المؤذن هو الذي يتولى الإقامة ، وقد ورد في حديث الصدائي :" من أذن فهو يقيم " لكنه ضعيف الحديث في السنن وهو ضعيف لكن عندنا ما يغني عن ذلك وهو فعل مؤذني النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا يؤذنون ويقيمون .
" في مكانه إن سهل " أي يسن أن يقيم في مكانه إن سهل عليه ، وهو يؤذن على علو فإن سهل أيضاً أن يقيم في ذلك المكان الذي أذن فيه فهذا يقول المؤلف رحمه الله : أفضل لأنه أبلغ في الإعلام .
زقوله إن سهل يفهم منه أنه إن شق ذلك بأن كان الأذان في منارة أو في مكان بعيد عن المسجد فإنه يقيم في أثناء المسجد لأن لا تفوته الصلاة .
فنقول : يقيم المؤذن في مكانه إن سهل يفهم منه أنه إن شق كما لو كان في منارة فيه مشقة لأن الصعود إلى المنارة يحتاج أو في مكان بعيد عن المسجد فإنه يقيم في المسجد لأن لا يفوته شيء من الصلاة .
ولا يجزئ إلا من ذكر..................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويدل لهذا قول بلال للنبي صلى الله عليه وسلم لا تسبقني بآمين وهذا يفهم منه أن بلالاً أذن في مكانه .
وأيضاً قول النبي عليه الصلاة والسلام :" إذا سمعتم الإقامة فعليكم بالسكينة " فقال : إذا سمعتم الإقامة فيفهم من ذلك أن الإقامة تسمع من خارج المسجد .
ويؤخذ من هذا ما يفعله بعض المؤذنين اليوم أنهم يقيمون في مكبرات الصوت فهذا له أصل في كلام العلماء وله أصل أيضاً في السنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم الإقامة فهذا يدل على أن الإقامة تسمع من الخارج .
" ولا يجزئ إلا من ذكر " هنا شرع المؤلف رحمه الله في بيان شروط صحة الأذان واشترط أن يكون المؤذن ذكراً وهذا ما عليه جمهور أهل العلم رحمهم الله خلافاً للحنفية .