الشرط الثالث : أن يكون مسلماً ، وعلى هذا الكافر لا تجب عليه الصلاة - وسبق أن ذكرنا-أن الكافر يتوجه إليه خطابان 1-وجوب~التكليف 2- وجوب الأداء ، أما هذا الخطاب فإنه لا يجب عليه أن يؤدي لأنه فاقد الأصل (التوحيد) ومع عدم التوحيد لا تصح العبادة ، فإن الله عز وجل قال ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ( ، وأيضاً قول الله عز وجل ( لإن أشركت ليحبطن عملك ( . وأما وجوب التكليف فإنه مكلف بها ويأثم على تركها ، لقول الله عز وجل ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين (
" فيقضي نائم ومغمى عليه ونحوه أفاق " أي : يقضي النائم هذا بالإجماع ، النائم إذا نام
ومغمى عليه....................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن الصلاة فإنه يجب عليه أن يقضيها ، لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي ( قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصليها إذا ذكرها " .
" ومغمى عليه " المغمى عليه هل يقضي أو لا ؟ المؤلف رحمه الله يرى أنه يقضي ، وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه يقضي مطلقاً ، سواء أغمي عليه باختياره أو بغير اختياره ،
باختياره : مثل لو تداوى أكل بنجاً ، وبغير اختياره مثل : لو سقط وأغمي عليه ، أو أصابه حادث مثل ما يحصل الآن حوادث السيارات قد يغمى على الإنسان لمدة شهر أو شهرين ، فالمؤلف يرى أنه يجب عليه أن يقضي مطلقاً ، إلحاقاً بالنائم ،
وأيضاً استدلوا بان عمار بن ياسر رضي الله عنه أغمي عليه ثلاثة أيام ثم أفاق ، وقضى هذه الأيام الثلاثة ، وهذا هو المذهب .
والرأي الثاني : رأي الحنفية ، قالوا : بأنه إن أغمي عليه لمدة يوم وليلة فإنه يقضي وما زاد على ذلك فإنه لا يقضي ،