ودليلهم في ذلك : أن اليوم والليلة في حكم اليسير وما عدا ذلك فهو في حكم الكثير .
والرأي الثالث : التفصيل بين الإغماء ، إن كان باختيار الإنسان فإنه يجب عليه أن يقضي
ولا تصح من مجنون ولا كافر وإن صلى أو أذن فمسلم حكماً .............................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
، مثل : لو أكل دواءً أو بنجاً ، ونحو ذلك : أو شرب مسكراً ، فإنه يقضي .
وإن كان بغير اختياره كما لو أصابه حادث ونحو ذلك ، فإنه لا يجب عليه أن يقضي إلا الصلاة التي أغمي عليه فيها ولم يصلها ، أو الصلاة التي أفاق في وقتها ، وهذا يظهر والله أعلم أنه أقرب ، وهذا التفصيل هو رأي الشافعية .
" ولا تصح من مجنون " لا تصح الصلاة من مجنون ، لأن الصلاة لابد لها من النية ، ومن شروط صحة النية : العقل ، والمجنون مرفوع عنه القلم ، ومثل ذلك أيضاً ، الصبي غير المميز لا تصح منه العبادات لأنه لا يعقل النية .
" ولا كافر " أيضاً لا تصح من الكافر لما تقدم أنه فاقد التوحيد وذكرنا أن الله عز وجل قال ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ( ، وقوله تعالى ( لإن أشركت ليحبطن عملك( ، فالكافر لا تصح منه ، وأيضاً : لأن من شروط صحة النية الإسلام .
" وإن صلى أو أذن فمسلم حكماً " أي : إذا صلى هذا الكافر أو أذن ، يقول المؤلف بأنه " مسلم حكماً " يعني : نحكم بإسلامه أخذاً بالظاهر ، ونعامله معاملة المسلمين ، وعلى هذا لو مات فإنه يغسل ويكفن ويقبر في مقابر المسلمين ، ولو مات له قريب فإنه يرثه
ويؤمر صغير بها لسبع ويضرب عليها لعشر وعلى وليه تعلميه إياها
والطهارة ، وما يحتاجه لدينه وما يحتاجه لدينه كإصلاح ماله............