يعني الفلوس إذا ألغى السلطان التعامل بها فإنها تجب قيمتها يوم العقد .
فمثلاً هذه الريالات ألغى السلطان التعامل بهذا الجنس من هذه الريالات وقد أقرضه ألف ريال فكم تساوي هذه الريالات يوم العقد ؟
هذه المكسرة ألغى السلطان التعامل بها ، كم تساوي يوم العقد ؟
فيعطيه كم تساوي هذه الريالات أو كم تساوي هذه المكسرة ، فينظر إلى قيمة هذه الريالات التي ألغيت الآن فيعطيه من العملة الجديدة كم تساوي ؟
" ويردَّّ مثل مِثْليّ وقيمة غيره "
الواجب على المقترض أن يرد مثل المثلي وغير المثلي يرد قيمته هذا عند التنازع أما إذا اصطلحا على أي شيء فالأمر إليهما لكن إذا تنازعا فالواجب في المثل أن يرد المثليات ، وفي القيمة يرد المتُقوّمات .
لكن ما هو المثلي ؟ وما هو القيمي ؟
المشهور عند الشافعية والحنابلة : أنهم يضيقون المثلي ، يقولون المثلي : هو كل مكيل أو موزون لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيها ، فلابد أن يكون مكيلاً أو موزوناً لم تدخله الصناعة المباحة أيضاً يصح السلم فيه ، يعني تنضبط أوصافه .
فمثلاً إذا أقرضه براً ، الواجب أن يرد براً لأن البر مكيل ، أقرضه سكر ، الواجب أن يرد سكر لأنه موزون ، أقرضه حديداً يجب أن يرد حديد لأن الحديد موزون ، أقرضه كتاباً يجب عليه أن يرد القيمة لأن الكتاب ليس مكيلاً ولا موزوناً .
لو قال أنا أقرضتك كتاب أعطني كتاباً ، هل يلزمه أن يعطيه كتاباً ؟
نقول لا يلزمه ، الواجب القيمة .
لو اتفقا على الكتاب فالحمد لله لكن لو اختلفا ، نقول القول قول المقترض ، لأن الكتاب ليس مكيلاً ولا موزوناً .
أقرضه إناء يجب أن يرد القيمة ، لماذا ؟
لأنه دخلته الصناعة وأصله موزون ، المعدن موزون والنحاس موزون ، لكن لما دخلته الصناعة انقلب من كونه مثلياً إلى كونه قيمياً .
أقرضه أدوية من أخلاط متنوعة يجب عليه القيمة ، لماذا ؟
لأنه لا يصح السلم فيه لا تنضبط أوصافه .