تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني لو أن المقترض رد القرض بعينه ، مثلاً اقترض منه براً ثم رده ، أو ذهباً ثم رده بعينه ، فهل يلزم المقرض أن يقبله أو لا يلزم ؟

قال المؤلف : يقبله ، إن كان مثلياً هذا الشرط الأول .

والشرط الثاني : أن لا يتغير .

فإذا رده بعينه فإنه يقبله بشرطين ، وسيأتي ما هو المثلي وما هو القيمي .

" إلا فلوساً أو مكسرة حرمها السلطان "

الفلوس : ما اتخذه الناس ثمناً من غير الذهب والفضة مثل الآن ما يوجد ما يتخذه الناس من أثمان من النحاس والمعدن ونحو ذلك هذه يسميها العلماء فلوس .

النقود : هي الدينار والدرهم ، والدينار ما اتخذه الناس ثمناً من الذهب ، والدرهم ما اتخذه الناس ثمناً من الفضة .

العملة : من غير الذهب والفضة .

بقينا في المكسرة ، ما هي المكسرة ؟

هي أجزاء من الدينار ومن الدرهم يعني قطع قطعة من الدينار وقطعة من الفضة يشتري بها ، كانوا في الزمن الأول عندما يستخدمون الدينار يشتروا به ، ويستخدمون الدرهم يشتروا به يكون هناك قطع من هذا الدينار أو قطع من هذا الدرهم ويشترون بهذه القطعة ، فهذه يسميها العلماء مكسرة .

فتبين لنا ما هو الفلوس وما هي المكسرة وما هي النقود الدراهم والدنانير .

وقال المؤلف رحمه الله : إلا فلوساً أو مكسرة حرمها السلطان ، ولم يقل المؤلف : دنانير أو دراهم ، لأن الدنانير والدراهم لا يحرمها السلطان هي باقية بقيمتها ، قيمتها في ذاتها وعينها لا يحرم السلطان التعامل بها لكن السلطان يحرم التعامل بالفلوس مثل هذه الريالات ، السلطان يملك أن يغير هذه الريالات أو هذه المكسرة ، يملك السلطان أن يمنع التعامل بها .

لكن بالنسبة للدنانير والدراهم لا يملك السلطان أن يغير فيها وحتى لو غير فهي باقية في ذاتها وقيمتها في عينها .

ولهذا السلاطين لا يغيرون الدنانير والدراهم وإنما يغيرون الفلوس والمكسرة يمنعون التعامل بها .

" إلا فلوساً أو مكسرة حرمها السلطان فقيمتها وقت عقد "

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٧٢