تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو مثلاً عنباً في الشتاء ، فلا يصح لابد أن يكون وقت الحلول زمن الحلول لابد أن يكون موجوداً ، فإذا كان متعذراً زمن الحلول لا يصح لأنه لا يمكن التسليم .

" لا وقت عقد "

يعني لا يشترط أن يكون موجوداً وقت العقد .

فمثلاً : تعاقد في الشتاء على أن يعطيه في الصيف تمراً رطباً يصح مع أنه وقت العقد ليس موجوداً .

خلافاً للحنفية يقولون : يشترط أن يكون موجوداً وقت العقد .

وهذا ليس بصواب ، لأن السلم نوع من أنواع بيع المعدوم ورخص فيه للحاجة .

" فإن تعذر فله الصبر والفسخ "

إذا تعذر المسلم فيه ، مثلاً اتفقا على أن يعطيه كذا وكذا من الأقلام من إنتاج المصنع الفلاني أو الشركة الفلانية أو البلد الفلاني ، ثم تعذر ، أصابت المصنع جائحة ، أو تعذر بسبب المواصلات وغير ذلك من الجوائح التي تحصل ، نقول : إن المسلم مخير ، قال : فله الصبر أو الفسخ .

نقول مخير بين أمرين : أما أن يصبر حتى يأتي المسلم فيه ، وإما أن يفسخ ويأخذ ما دفع للمسلم إليه .

* لو عاوضه بشيء آخر هل له ذلك ؟

المذهب : ليس له ذلك ، لأنه إذا اختلف الجنس فإنه لا يجوز عندهم كما سيأتي .

والصواب في ذلك : أنه حتى لو عاوضه على جنس آخر ، مثلاً اتفقا على بر ما أنتجت المزارع هذه السنة لكن أنتجت شعيراً ، نقول يأخذ الشعير لا بأس ونحو ذلك .

أو تعذر الثياب وجاء غيرها من الآلات ، نقول إذا عاوضه على شيء آخر من غير الجنس جائز ، لكن المشهور من المذهب لا يجوز .

" السادس : قبض ثمنه قبل تفرق "

هذا الشرط السادس .

الشرط السادس : أن يقبض الثمن قبل التفرق ، ويدل لهذا : حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( من أسلف في شيء فليسلف ـ يعني فليعط ـ في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) .

ولأنه لا يقع عليه اسم السلف حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارقه ، ولأنه يدخل في بيع الدين بالدين إذا تفرقا قبل القبض .

وهذا هو المذهب ومذهب الشافعية .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٦٢