تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه المسألة من هذه القاعدة يعني هما اتفقا الآن على نوع من الثياب من النوع المتوسط فجاءه المسلم إليه بالنوع الجيد أو من الآلات المتوسطة فجاءه من النوع الجيد ، يقولون : يجب عليه أن يأخذه لأن هذا من قبيل هبة الأوصاف والمعاني .

والصحيح : أنه لا يجب إذا كان هناك ضرر يخشى المنة ، فإذا كان يخشى المنة فإنه لا يجب ، وإذا كان لا يخشى المنة فإنه يجب .

القسم الرابع : أن تكون المخالفة في الجنس ، يعني يتفقا على ثياب ويأتيه بطعام ، يتفقا على بر ويأتيه بشعير ، هنا اختلف الجنس ، يقولون هنا لا يجوز له أن يقبل .

وقولهم لا يجوز لأنهم يضيقون في باب السلم كما سيأتي في آخر الباب .

يقولون المسلم فيه لا يجوز أن تبيعه ولا أن ترهنه ولا الحوالة به ، ولا الحوالة عليه ، ونحو ذلك يضيقون في دين السلم .

أما القرض لا يضيقون فيه يجوز أن تبيعه ويجوز لك الحوالة به والحوالة عليه وأخذ الرهن عليه .

والصحيح في ذلك : أن دين السلم يصح أن تبيعه وعلى هذا يصح أن تأخذ جنساً آخر .

يعني إذا اتفقا على جنس فإنه يصح أن تأخذ جنساً آخر .

فمثلاً اتفقا على أن يكون براً فيصح أن يأخذ تمراً وكما تقدم بالشرطين .

بيع الدين على من هو عليه يكون داخلاً في بيع الدين على من هو عليه بشرطين :

الشرط الأول : أن يكون بسعر يومه .

الشرط الثاني : التقابض إذا كان يجرى بينهما ربا النسيئة .

" الخامس : وجوده غالباً في محله "

هذا هو الشرط الخامس .

يقول المؤلف رحمه الله : الشرط الخامس وجوده : أي وجود المسلم فيه ، غالباً في محله : أي وقت حلوله ، في الزمن الذي يحل فيه .

فمثلاً : إذا سلمه ريالات على أن يعطيه تمراً رطباً في الشتاء لا يصح ، لأن الرطب لا يكون في الشتاء ، وقته يكون في الصيف .

على أن يعطيه رطباً من نتاج هذا العام في الشتاء ، نقول : لا يصح .

شرح عمدة الطالب · الصفحة ٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح عمدة الطالبص ٥٦١